الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

312

فقه الحج

الصبي صلاة الظهر مستحباً بناءً على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتحاد ماهية الوجوب والمستحب . نعم ، لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية ) . أقول أولًا إنّ مطلوبية الحج تكون بنحو مطلق الوجود فجميع أفراده مطلوب على حدة ، فلا يجزي فرد منه عن الآخر ، فإذا استطاع الشخص يجب عليه غير ما أتى به قبل الاستطاعة ، فلا يسقط هذا الفرد بإتيانه بالفرد الأول ، كما لا يسقط به وبالفرد الأول مطلوبية غيرهما من أفراده . نعم ، ما يجب بالاستطاعة يكون مطلوبيته المؤكدة على نحو صرف الوجود يسقط بالإتيان بأول الأفراد بعد حصول الاستطاعة وجوب غيره من الأفراد . ولا يقاس المقام بالصلاة التي أتى بها الصبي حيث إنه يجزيه إن بلغ في الوقت فإن المطلوب فيها طبيعة الصلاة في الوقت على نحو صرف الوجود ، فالإتيان بها في ضمن فرد ما يجزيه ويسقط به الطلب ولا يمكن الإتيان به ثانياً . وثانياً : نقول بتعدد ماهية الحج المستحب والحج الواجب ، فإن متعلق الطلب والأمر في الأول مطلق الوجود ، وفي الحج الواجب صرف الوجود ، ولا يمكن أن يكون طبيعة واحدة مطلوبة بنحو صرف الوجود ومطلق الوجود ، فيكشف من تعدد متعلق الطلب تعدد ماهية المطلوب ، وهذا بخلاف الصلاة في الوقت فإنها متعلقة للطلب على نحو صرف الوجود . ثمّ إنّه ربما توهم دلالة بعض الروايات على عدم الإجزاء مثل رواية أبي بصير التي رواها المحمدون الثلاثة - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في الكتب الأربعة ،